المقريزي

230

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

ششتر ، والأهواز ، وغيرها . وإقليم فارس بما فيه من شيراز ، وكيش ، ونعمان ، وكازرون والبحرين . وديار بكر بما فيها من الموصل ، وميافارقين ، ونصيبين ، وسنجار ، وإسعرد ، ودنيسر ، وحرّان ، والرّها ، وجزيرة ابن عمر . وبلاد الروم : بما فيها من قونية ، وملطية ، وأقصر ، وأرزنكان ، وسيواس ، وأنطاكية ، والعلايا . فقام بعد هولاوو ابنه أبغا ، وسار لمحاربة بركة ، فبعث إليه بركة بنو غاي بن ططر بن مغل بن دوشي خان ومعه بسنتو بن ملكوقان بن جقطاي بن جنكز خان ، فرجع بسنتو عن اللقاء منهزما ، وأقدم توغاي فهزم أبغا وأثخن في عساكره . ثم بعث أبغا عساكره في سنة إحدى وسبعين وست مائة إلى البيرة مع درباي من أمراء المغل فعبر السّلطان الملك الظاهر بيبرس الفرات ، وهزمهم فزحف في سنة ثنتين وسبعين إلى حرب تكدار بن موجي بن جقطاي صاحب خستان ، فاستنجد بابن عمه براق بن بسنتو بن ملكوقان بن جقطاي ، فجاء إليه والتقى الجمعان ببلاد الكرج ، فانهزم تكدار ، فلما سار السّلطان الملك الظّاهر بيبرس إلى بلاد الرّوم بعث أبغا لمحاربته بعسكر مع تداون وتوقو ، ثم خرج بنفسه في سنة خمس وسبعين فالتقى الظاهر مع الطّطر « 1 » على أبلستين ، فانهزم الطّطر وقتل أكثرهم وأسر ، وملك الظاهر قيسارية ، فجاء أبغا بعد عود الظاهر ففاته وعاد إلى بلاده ثم عبر الفرات سنة ثمانين ونازل الرّحبة ومعه صاحب ماردين ، وبعث بملك سراي منكوتمر بن آجي بركة ، وقد قدم لنجدته ، فمرّ بقيساريّة وأبلستين ، وعبر الدّربند حتى نزل على حماة وحصرها ومعه منكوتمر بن هولاوو ، فلقيهم الملك الظّاهر وهزمهم بعد ما أكثر من القتل ، فسار أبغا لما بلغه ذلك عن الرّحبة ، فمات أخوه منكوتمر في عوده منهزما ، ثم هلك أبغا في سنة إحدى وثمانين ، فملك بعده أخوه تكدار بن هولاوو فأسلم وتسمّى أحمد ، وبعث إلى مصر يخبر بذلك ، فسار إليه أخوه قنغرطاي من بلاد الرّوم ليحاربه فظفر به

--> ( 1 ) أي : التتر .